عبد الرحمن جامي
75
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » 1 - قوله الحمد للّه الّذي تجلى بذاته لذاته : أي علم ذاته بذاته لا بعلم زائد على ذاته ، وهذا ( 2 علم على وجه كلى جملي « 2 » ، وأشار به إلى التعيّن الأول . قوله فتعين في باطن علمه : أي تعيّن بعد ذلك تعينا ثبوتيا في باطن علمه ، وهذا علم تفصيلي ، وأشار به إلى التعين الثاني . قوله ثم انعكست آثار تلك المجالى : أي انصبغ ذاته بأحكام تلك المجالى وآثارها ، وهذا إشارة إلى مرتبة الإمكان أي وجود الممكنات في العين . قوله إلى ظاهره : ظاهر الوجود عبارة عن الوجود البحت من غير اعتبار شيء أو لا اعتباره معه ، وباطن الوجود عبارة عن عرصة علمه سبحانه . قوله فصارت الوحدة كثرة : من غير تغير في حقيقة الوجود ( 3 ووحدته الحقيقية « 3 » ومن ( 4 غير تغير ونقص « 4 » في صفاته الحقيقية أيضا لأن الكثرة كثرة نسبية « 5 » . قوله كما تشاهد وتعاين : أي تشاهد الكثرة ، وهذا ظاهر ، أو تشاهد الوحدة التي صارت كثرة ، والمعنى على هذا أنّ مشاهدك « 6 » في الواقع الوحدة في صورة الكثرة سواء عرفت أم « 7 » لم تعرف . قوله رجعت تلك الكثرة إلى وحدتها الأولى : بالخلع عن خواصّ الكثرات وأحكامها وارتفاعها « 8 » عن نظر شهوده صلى اللّه « 9 » عليه وسلم إلى « 10 » أن يتصل بالوحدة
--> ( 1 ) ب د : + وبه نستعين ( 2 ) د : علم اجمالي على وجه كلى ( 3 ) د : - ووحدته الحقيقية ( 4 ) ب ى : غير نقص ، د : تغير ونقص ( 5 ) د : نسبة ( 6 ) د : تشاهد ( 7 ) أد : أو ( 8 ) ب ى : وارتفاعها ( 9 ) د : + تعالى ( 10 ) أب : - إلى